المنصور بالله عبد الله بن حمزة بن سليمان

190

مجموع رسائل الإمام المنصور بالله عبدالله بن حمزة

للناس ] « 1 » على [ تسليم ] « 2 » أكثر من الزكاة ، فهلا شك في متابعته للشقي المشرقي لهذه الغلة ، والمعلوم منه ومن سلفه المطرفية الإكراه لمن قدروا عليه على المغارم ، والضيف وسائر أنواع الكلف ؛ وما إمارة الشك إذا أخذ أكثر من العشر من جعل اللّه له الولاية العامة في الأهل والمال والتصرف ، في جميع الأحوال ، قال أصدق القائلين : النَّبِيُّ أَوْلى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ [ الأحزاب : 6 ] ، وإذا كان أولى بنفس المؤمن من نفسه فولايته على ماله بطريقة الأولى أولى ، ولا خلاف أن للإمام ما كان للنبي صلى اللّه عليه وآله وسلم إلا ما خصه اللّه به من فضل النبوة ، ولأنا نعلم ويعلم أهل العلم [ أن ولي اليتيم متى علم أو غلب في ظنه أن دفع قسط من مال اليتيم يؤدي إلى دفع الظالم عن ماله واجتنابه وجب عليه عند أهل العلم ] « 3 » [ والعقل ] أن يدفع ذلك القسط ، ويسلم جملة المال ، ويكون مسيئا إن لم يفعل . وللشيخ عند الإمام بمنزلة اليتيم عند الولي وإن كان الخوف من فساد الدين كان دفع المال بالجواز أولى ؛ لأن المال يترك للدين في شرع الإسلام ، والدين لا يترك للمال بحال من الأحوال ، وإذا « 4 » كان أشك لأنه لم يعلم فالجهل لا يكون عذرا ، وكذلك ما جحد الكفار الصانع إلا لفقد علمهم به . وأما أنه لم يجد ذلك في سير أحد من الأئمة عليهم السلام فعنه جوابان : أحدهما : أنه لم يعرف سير الأئمة عليهم السلام ولا طلبها فكيف يجد ما لم يطلب ولا يقف عليه ، وهذا كما قال اللّه تعالى : بَلْ كَذَّبُوا بِما لَمْ يُحِيطُوا بِعِلْمِهِ وَلَمَّا يَأْتِهِمْ تَأْوِيلُهُ [ يونس : 39 ] ، فلم يخلص ذلك من عهده ما لزمهم ؛ وإنما قلنا ذلك لأنه موجود في كتب سائر الأئمة عليهم السلام فإن الهادي عليه السلام أخذ المعونة من أهل صنعاء ،

--> ( 1 ) سقط من ( أ ) ، وهو في ( ب ) . ( 2 ) سقط من ( أ ) ، وهو في ( ب ) . ( 3 ) سقط من ( أ ) ، وهو في ( ب ) . ( 4 ) في ( ب ) : وإن .